|
الثلاثاء, 19
فبراير 2008
الحديث عن
التعليم حديث عن المستقبل والتنمية والشباب والتحدي، لما يمثله من استثمار بشري
في كل تلك المجالات.
دولة كالكويت
بمساحتها الجغرافية وعدد سكانها لا تستطيع ان تواجه تحديات المستقبل والحاضر
إلا بالتعليم، بعد توفيق الله. التعليم مسؤولية مجتمعية تخص المجتمع بأسره وليس
الحكومة أو مجلس الأمة منفردا، او الأفراد والمواطنين منفردين وإنما المجتمع
بأسره، بما فيه مؤسسات المجتمع المدني، حيث اننا نواجه الفساد بالتعليم ونواجه
الانحلال الأخلاقي بالتعليم ونواجه الخلل في الاقتصاد بالتعليم ونواجه الخلل في
التركيبة السكانية بالتعليم. إن ما مرت به الكويت وتمر به من وقفات يحتم على
الجميع الالتفات الى نظامنا التعليمي والنهوض به الى الأفضل، حيث لم يعد ذلك
النظام الذي نستطيع ان نواجه به المستقبل، مع التأكيد على تقديرنا للدور الذي
قام به النظام التعليمي في السابق، حيث يلاحظ المرء ان هناك الكثير من اختلاف
وجهات النظر حول تقييم هذا النظام، وهي بحق قضية إيجابية حيث تستحق قضية
التعليم كل هذا الحراك الفني والسياسي، حيث استطاع الجميع خلال ثلاث أو أربع
سنوات ماضية أن ينقل ملف التعليم الى مراحل متقدمة من الاهتمام، سواء من
الحكومة أو المجلس أو المجتمع، حيث توج هذا الاهتمام بالرغبة السامية لسمو
الأمير بدعوته لعقد المؤتمر الوطني لتطوير التعليم، وهو ما تشهده الكويت هذه
الأيام، فتمنينا ان يصاحب هذا النشاط وهذا الجهد تغيير في نمط الانفاق الحكومي
ليكون بالدرجة الأولى للتعليم على حساب الانفاق العسكري وغيره من أوجه الانفاق،
حيث اننا نؤكد بذلك على اننا سنواجه المستقبل بالتعليم وليس بالدبابة والمدفع.
عندما نتحدث عن
الانفاق على التعليم فإننا نعني الانفاق على تكنولوجيا التعليم وتطوير المناهج
والمعلم والتقنيات التربوية والسلوكيات الخلاقة لأبنائنا، لذلك أتمنى ان يكون
تاريخ انعقاد المؤتمر هو تاريخ انطلاق للبدء في عمليات تطوير التعليم، وليكن
شعارها «التعليم للمستقبل»، تواكبها جهود على كافة المستويات بالإعلام والصحافة
وخطباء المساجد وجمعيات النفع العام والجمعيات التعاونية والأندية الرياضية.
لكن
بالنهاية علينا ان نكون متيقنين من أن هذه الجهود لن تؤتي ثمارها بالقريب
العاجل، وإنما بالمستقبل القريب
|